السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

358

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

قبلكم ، وذحول له لديكم بما عنتّم « 1 » بأخيه عليّ بن أبي طالب عليه السلام جدّي وبنيه عترة النبيّ الطاهرين الأخيار . وافتخر بذلك مفتخركم « 2 » ، فقال : نحن قتلنا عليّا وبني عليّ « 3 » * بسيوف هنديّة ورماح وسبينا نساءهم سبي ترك * ونطحناهم فأيّ نطاح بفيك أيّها القائل الأثلب والكثكث « 4 » ، افتخرت بقتل قوم زكّاهم اللّه وطهّرهم تطهيرا ، وأذهب عنهم الرجس ، فاكظم واقع كما أقعى أبوك ، وإنّما لكلّ امرئ ما اكتسب وما قدّمت أوائله « 5 » ، حسدتمونا - ويلا لكم - على ما فضّلنا اللّه به . فما ذنبنا إن جاش دهرا بحورنا * وبحرك ساج ما يواري الدّعامصا « 6 » ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ * « 7 » وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ « 8 » . قال : فارتفعت الأصوات بالبكاء ، وقالوا : حسبك يا ابنة الطيّبين ، فقد

--> ( 1 ) في الملهوف : عندتم . ( 2 ) كذا في الملهوف ، وفي الأصل : وافتخر مفتخر . ( 3 ) كذا في الملهوف ، وفي الأصل : قد قتلنا عليّ وابن عليّ . ( 4 ) في « ح » : الأثلب والكثكث - بكسر الهمزة في الأوّل والكافين في الثاني - : لفظان مترادفان يعني دقاق التراب والحجر يستعملان في الحقارة والذمّ . ( 5 ) في الملهوف : يداه . ( 6 ) الدعموص : دويبة تغوص في الماء . « الصحاح : 3 / 1040 - دعمص - » . ( 7 ) سورة الحديد : 21 . ( 8 ) سورة النور : 40 .